مليحة الصدر في “متلي متلك”: أبرز ٧ أمور قالتها في لقاء مؤثر مع وسام بريدي


أعادت بنت الإمام موسى الصدر مليحة الصدر في “متلي متلك” إحياء قضية والدها في أذهان جميع اللبنانيين، وأعطت المشاهدين نبذة عن فكر الإمام المغيّب الإنساني.

ففي حلقة شيّقة ومؤثّرة، تحدّثت مليحة الصدر مع وسام بريدي عن قضية والدها المغيب منذ 41 سنة، والقيَم التي كان يمثلها الإمام، وتاريخ عائلة الصدر.

في التالي، رصد Lebanese Media Review أبرز ما جاء في إطلالة مليحة الصدر في “متلي متلك” على mtv.

1. مليحة الصدر عن علاقة الإمام الصدر بالقذافي

كشفت مليحة الصدر أنّ اللقاء، الذي كان من المُفترض أن يجمع الإمام بالرئيس الليبي السابق معمر القذافي، كان سيكون اللقاء الثاني بين الرجلين، بعد لقاء أول وصفته بـ “السيء جداً”.

وقالت: ” قام بزيارة إلى ليبيا حيث دعي إلى مؤتمر سنة 1975 وبعدها حصل لقاء بينه وبين العقيد معمر القذافي وكان اللقاء جداً سيء، لم يصلا إلى أي مكان، لدرجة أن القذافي خفض قبعته وتظاهر بالنوم حتى يوقف اللقاء”.

ومع ذلك، قرر الإمام الصدر أن يلتقي بالقذافي، بنصيحة من الرئيس الجزائري هواري بومدين، ليحثّ قادة الدول العربية لعقد قمة عربية تندّد بالاجتياح الإسرائيلي للبنان سنة 1978.

قالت: “هناك تفاوتاً كبيراً [بين فكري الرجلين] أدت إلى أن يكون هذا اللقاء غير ناجح. ومع ذلك، قال الإمام للرئيس بومدين، الله يرحمه، إنه ‘إذا أنت تنصحني بذلك [بزيارة القذافي مجدداً]، فأنا مُستعدّ أن أفعل أي شيء'”.

 احذر! خمس رسائل للترويج لـ “صفقة القرن” في الإعلام

وهاتف الرئيس بومدين آنذاك القذافي، مطلعاً إياه على نية الإمام الصدر نقل صورة مختلفة عن الوضع في لبنان عن تلك التي كانت سائدة، ليأتي الرد إيجابياً من العقيد الراحل.

وبعدما عاد الإمام الصدر إلى بيروت، وصلته رسالة من القذافي في حزيران 1978، ودعوة من الرئيس الليبي آنذاك إلى الصدر لزيارة ليبيا للقاء يجمع الرجلين.

وهنا، تكشف مليحة الصدر أنّ عدداً من أصدقاء الإمام الصدر نصحوه بعدم زيارة القذافي، خاصةً بعدما زار رئيس الوزراء الليبي الأسبق عبد السلام جلود لبنان لمدة 45 يوماً ولم يلتقِ بالإمام.

وعلى الرغم من أنّ الأجواء لم تكن مريحة، أصر الإمام الصدر أن يزور ليبيا آنذاك في محاولة منه لانتزاع موقف عربي رسمي جامع رافض للاجتياح الإسرائيلي للبنان على لسان الرؤساء والملوك ضمن قمة عربية.

وكشفت مليحة أنّ السفير اللبناني في ليبيا آنذاك نزار فرحات أبدى انزعاجه لعدم معرفته بزيارة الإمام الصدر إلى ليبيا قبل حصولها، مع العلم أنه كان من المفترض أن يقيم عشاءا على شرف الإمام في السفارة في طرابلس ليلة 30 آب.

2. مليحة الصدر عن رسالة الإمام الصدر الأخيرة

استلمت عائلة الإمام الصدر رسالة منه يوم الخميس في 31 آب عن طريق مواطن لبناني يعمل في ليبيا.

ويُطمئن الإمام المُغيّب في الرسالة عائلته إلى أنه سيكون إلى وطنه السبت والأحد، ولكن مليحة الصدر تقول إنها تشعر بوجود لهجة قلق في الرسالة.

“يقول [لولديه] ‘صدري، حميد، أنا بخير إن شاء الله سأكون عندكم السبت والأحد. وإن شاء الله سأستطيع…’

“تشعر بأنّ اللغة التي تقرؤها فيها قلق، لا أعلم لماذا، ولكن [هذا شعوري] حين أقرؤها.

“و’إن شاء الله سأستطيع أن أتواصل معكم نهار السبت لأخبركم أي ساعة سأصل [إلى لبنان]”.

وتقول مليحة الصدر إنّ مجموعة من اللبنانيين شاهدوا الإمام الصدر في 31 آب، وهو يخرج من “فندق الشاطئ”، باتجاه سيارات المراسم.

3. مليحة الصدر: الإمام الصدر كان قلقاً في ليبيا

مليحة الصدر في "متلي متلك" - Lebanese Media Review

بعد مرور عدة أيام على الموعد المُتفق عليه بينه وبين القذافي، بدأ الإمام الصدر يشعر بالقلق بسبب تأجيل القذافي المتكرر لموعد لقائهما.

وقالت: “كان الإمام قلق وهو ينتظر الإتصال، لأن اللقاء [مع القذافي] كان يؤجل منذ 25 آب حتى 31 آب.

“وعندما شاهدوه وهو يركب في سيارات المراسم، قال ‘وأخيراً أعطونا اللقاء وذاهبون لنلتقي العقيد الساعة الواحدة بعد الظهر’.

“السبت والأحد، 1 أيلول، 2 أيلول، لم يكن هناك أي أخبار وأي تواصل.

“حل عيد الفطر ولم تأت أي معايدة من الإمام الذي كان يرسل للمجلس [الإسلامي الشيعي الأعلى] كي يخبر بقدوم عيد الفطر إلى أن بدأت الدولة اللبناني تسأل”.

 نفاق؟ كيف تكون ضد صفقة القرن وضد المقاومة في آن؟ – أسامة سعد

وفي تلك الفترة، توضح بنت الإمام الصدر أنّ والدها كان قد طلب من العائلة أن تنتقل للعيش خارج لبنان كي يتمكّن من التنقل بحرية وبدون أي قلق عليهم.

وقالت: “كنا في الفترة الأخيرة من السنة مبعدين لأن بيتنا كان مُحاصراً دائماً ونتعرض دائماً إلى مضايقات هدفها ألا يستطيع الإمام أن يكمل مسيرته، ولذلك أُرغم على إرسالنا إلى الخارج كي لا نؤثر عليه في تحركاته لأنه كان في تحرك دائم”.

وتوضح بنت الإمام الصدر أنّ الحكومة اللبنانية برئاسة سليم الحص تحركت وقتها لمعرفة مصير القذافي، ولكن الدولة الليبية تعاملت مع القضية باستلشاء من اللحظة الأولى.

كما منعت الدولة الليبية لجنة التحقيق المُوفدة بعد أسبوعين من فقدان الإتصال مع الإمام الصدر من الدولة اللبنانية من العمل، ولكن اللجنة كذبت إدعاء النظام الليبي بأنّ الإمام ورفيقيه كان قد غادرا الأراضي الليبية إلى إيطاليا.

4. مليحة الصدر عن عائلة الصدر ولقب “الإمام”

أوضحت مليحة الصدر بأنّ جذور العائلة، التي تنقل أجدادها ما بين لبنان وفلسطين والعراق وإيران، تعود إلى جبل عامل، وهي أساساً منحدرة من عائلة “شرف الدين” الجنوبية.

فجدها الأكبر هرب بمساعدة سجانه بعدما كان سجن على يد الوالي العثماني أحمد باشا الجزار توجه من فلسطين إلى العراق.

أما جد مليحة الصدر، والد الإمام، فاكتسب كنية “الصدر” في العراق من إسمه الأول، “صدر الدين”، قبل أن يهاجر إلى مدينة مشهد الإيرانية ويؤسس عائلة من ثلاثة شبان وسبع بنات، حيث كان الإمام موسى الصدر رابعهم.

واكتسب الإمام موسى الصدر لقب “الإمام” من قبل الناس الذين أحبوه.

وعن هذا الموضوع، قالت مليحة الصدر: “لقب الإمام أعطاه إياه الناس، فاللقب لا تحصل عليه عن طريق الدراسة بل تمنحك إياه الناس”.

وكشفت أيضاً أنّ الإمام تلقى تعليماً حوزوياً نزولاً عند رغبة والده، على الرغم من أنه أراد أن يتعلم أكاديمياً.

وقالت: “الإمام كأي شخص كان يحب الدراسة الأكاديمية، لا الدراسة الحوزوية، وبدأ يدرس في المدرسة إلى أن يصل إلى مرحلة الـ certificate في تلك الأيام.

“فطلب منه والده أن يكمل في الدراسة الحوزوية، وهو يقول إنه حزن لأنه أراد أن يكمل في الدراسة الأكاديمية ولم يكن يريد أن يكمل في الدراسة الحوزوية، ولكنه فعل ذلك إنطلاقاً من إيمانه بوالده ونصيحته.

“وصل إلى مراحل عالية جداً وعُرف عنه بأنه كان من الناس الذين يناقشون في الصف دوماً”.

وبعد تلقيه التعليم الحوزوي، درس الإمام الصدر اقتصاد الحقوق في جامعة طهران قبل أن يؤسّس حركة أمل والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى.

5. مليحة الصدر عن عودة الإمام الصدر إلى لبنان

عاد الإمام الصدر إلى لبنان بطلب في وصية المرجع عبد الحسين شرف الدين، الذي كان قد زاره الإمام سنة 1955.

ولكن الإمام الصدر كان لديه رغبة كبيرة بالعودة إلى لبنان “حيث وجد في لبنان شيئاً لم يكن قد وجده في إيران”، حسبما قالت بنته مليحة في إشارة إلى حب الإمام الصدر إلى وطنه.

 اختبر معلوماتك: مي شدياق أو ماري لوبان؟ من صاحبة هذه الأقوال؟

6. مليحة الصدر عن الفكر التقدمي الذي تحلى به الإمام الصدر

لا شكّ بأنّ الإمام الصدر أظهر خلال حياته ونشاطاته انفتاحاً ملفتاً ونموذجياً لأي رجل دين.

وقد حكت بنت الإمام عنه رواية تظهر مدى رفضه لإجبار المرأة على الزواج من رجل لا ترغب في الزواج منه.

وقالت: “في إحدى المرات، التي كان يكتب فيها كتاب عروسين، لاحظ أنّ العروس ليست مرتاحة كما يجب.

“فطلب أن يجلس معها لوحدهما، فعرف منها بأنها مرغمة على الزواج من ذلك الرجل. فض كتب الكتاب”.

7. مليحة الصدر عن مؤسسة “ecil

تعمل مليحة الصدر جاهدةً اليوم على تطوير العمل الخيري بإسم الإمام الصدر استكمالاً لرسالته الإنسانية.

وقد أسّست، سنة 2011، مركز ecil للرعاية بالأطفال أصحاب الاحتياجات الخاصة التابع لـ “مؤسسات الإمام الصدر”، والذي يحتضن اليوم أكثر من 800 طفل.

ويرعى الأطفال المتأخّرين في مجالين للنمو فريق مُتعدّد الإختصاصات بعناية واهتمام بالغين.

وتختم مليحة الصدر بكلمات خالدة من إرث والدها، قائلةً: “وُلدت من حاجة وفكرتها أنّ كل إنسان في هذا المجتمع لديه ميزة…”

شاهد حلقة مليحة الصدر في “متلي متلكهنا.

تابع Lebanese Media Review على فيسبوك وتويتر 

https://www.youtube.com/watch?v=iJzALfA_BX4

 

تابع صفحاتنا على تويتر و فيسبوك و إنستاغرام