٤ إشتباكات بين راغدة درغام وحسام مطر في “عشرين 30”: النصّ الكامل


حسام مطر وراغدة درغام في حلقة عشرين 30 - Lebanese Media Review

شهدت الحلقة الأخيرة من برنامج “عشرين 30” إشتباكات كلامية ضمن حوار شيق بين حسام مطر وراغدة درغام.

وتحت عنوان “حرب كبرى أو صفقة كبرى”، استضاف الإعلامي ألبير كوستانيان في “عشرين 30” على LBCI الباحث د. حسام مطر وراغدة درغام، مديرة مؤسسة Beirut Institute، بالإضافة إلى بول سالم، رئيس معهد الشرق الأوسط في واشنطن، والعميد المتقاعد خليل حلو.

في التالي يرصد Lebanese Media Review أبرز نقاط النقاش بين حسام مطر وراغدة درغام.

1. راغدة درغام vs حسام مطر: ما هو معيار نجاح “العقوبات” على إيران؟

حسام مطر: “بالتأكيد أنّ العقوبات من دولة كبيرة كالولايات المتحدة ستؤدي إلى ضرر اقتصادي في إيران، لكن ليس هذا معيار النجاح.

“معيار النجاح: هل تكون مؤلمة إلى درجة تدفع الإيرانيين إلى الركوع والخضوع. هذا لن يحصل لأسباب مختلفة لها علاقة بالوضع الاقتصادي.

“عندما نتكلم عن 400 ألف برميل، نعم هذا هو العدد الرسمي لصادرات النفط الإيرانية. الأميركيون وغيرهم يعلمون أنّ هناك كميات كبيرة غير رسمية تخرج من إيران.

“الإيرانيون بنوا شبكات للتهريب عمرها 10 و 20 و 30 سنة مع ما يقدمونه من حوافز وإغراءات لهذه المنتجات.

“الاقتصاد الإيراني في أغلبه هو اقتصاد محلي وداخلي .و انخفض سعر صرف التومان في إيران [مقابل الدولار] في أشهر من 18 ألف إلى 12 ألف.

“وجزء كبير من الحصانة في إيران أن حتى أقصى من كانوا يطالبون بالانفتاح على الغرب يقولون لحكومتهم اليوم أنتم قمتم بما يجب عليكم [القيام به] عام 2015  وأبديتم المرونة اللازمة وكان الثمن الانسحاب من الإتفاق النووي وتصنيف ]وزير الخارجية الإيراني محمد جواد] ظريف باعتباره تحت العقوبات”.

 إقرأ أيضاً: أبرز ما قالته ريا الحسن مع مارسيل غانم

راغدة درغام: “أولاً، التقرير واضح جداً عن أثر العقوبات. ثانياً، حتى الإيرانيين اعترفوا بوقع العقوبات عليهم على مستوى رسمي.

“وثالثاً، الأرقام واضحة حول التأثيرات المؤذية للاقتصاد الإيراني والعملة الإيرانية. أيضاً، إذا تسمع لمَ يقوله الرئيس [حسن] روحاني للأميركيين، فيقول إذا تريدني أن أتحدث معك، فأول ما عليك فعله هو أن تخفف العقوبات عليَّ، فقصة العقوبات أساسية بالنسبة لهم.

“إذاً، مع احترامي للدكتور، القول بأنهم غير متأثرين وحالتهم جيدة –

حسام مطر وراغدة درغام في حلقة عشرين 30

حسام مطر: “لم أقل ذلك. لا تقوليني ما لم أقله. قلت إنها مؤذية ولكن السؤال هل تدفعها إلى الخضوع؟ هي بالتأكيد مؤذية”

راغدة درغام: “اسمحلي لم أقاطعك”

حسام مطر: “هي حكماً مؤذية. تقوليني ما لم أقله”.

2. راغدة درغام vs حسام مطر: موقف الصين من الصراع الأميركي-الإيراني

حسام مطر: “الدول المصدّرة هي دول حليفة لدونالد ترامب والولايات المتحدة الأميركية وقال روبيرت كاغان في [صحيفة] نيويوركر إنّ ما يجري اليوم ليس مرتبط بإيران وهرمز بل مرتبط بالصين والمحيط الهادىء.

“هذا جزء من الرؤية الأميركية، وهذه حرب لها علاقة في مكان ما بتحولات النظام الدولي. الولايات المتحدة اليوم هي الدولة التي خرجت عن الشرعية الدولية، هي التي تحللت من إتفاق دولي.

“اليوم، الولايات المتحدة تتصرّف كدولة مارقة. تخيل لو حصل العكس، ماذا سيكون حديثنا اليوم لو إيران هي التي انسحبت؟ كنا سنقول عنها دولة شر، دولة خارجة عن الشرعية الدولية.

حسام مطر وراغدة درغام في حلقة عشرين 30

“الآن، نبرر للولايات المتحدة ونروج لحربها لأنه يحق لها – لكن أميركا هي التي أخلت بالتزام كبير حين كانت الوكالة الدولية للطاقة النووية والدول الأوروبية تقول لها إن إيران تقوم بالتزاماتها تجاه الشرعية الدولية. لماذا حصل هذا الإخلال؟

“لأن هناك انقسامات حادة في الولايات المتحدة حول موقع أميركا في العالم وصعود الصين وهذه التحولات. لذلك، ليس صحيحا أن الوقت مع الولايات المتحدة الأميركية، لا في الداخل الوقت مع ترامب، ولا في الخارج الوقت مع الولايات المتحدة الأميركية.

“أوباما كان أذكى. عندما كان يريد أن يمارس ضغطا على الإيرانيين، أقام صفقة مع الروسيين وصفقة مع الصينيين وجذبهم إلى عقوبات دولية [على إيران].

“اليوم، هناك عقوبات أميركية والأميركي في مواجهة مع حلفائه الأوروبيين ومواجهة مع الصينيين والروسيين الذين لديهم مصلحة في تمكين إيران من الصمود وعدم السقوط وهذا أيضاً يعطيها المزيد من الوقت”.

 شاهد: حسام مطر يشرح أفضل طريقة لمواجهة الإرهاب بخمس دقائق

راغدة درغام: “أرى أنّ هذا رهان خطير إذا كان هذا هو التفكير في طهران. صراحة، يهم الصين أن تحصل على النفط ولكنها غير مستعدة أن تدخل في مواجهة مع الولايات المتحدة من اجل [الحصول على] النفط من إيران. لديها خيارات أخرى ووسائل أخرى ومنابع أخرى. والصين تستعجل [حصول] علاقات مع الدول الخليجية العربية، وهذه العلاقات جيدة جدا.

“الصين لن تستقتل ولن تضحّي بالعلاقة مع الولايات المتحدة من أجل إيران. هذا واضح جداً. من أهم اللقاءات التي ستتم في أوساكا الآن هي العلاقة بين الرئيس [الصيني] شي والرئيس ترامب.

“هذا ما ينظر إليه العالم الآن أكثر من أي شيء آخر. ثانياً، الرئيس الروسي [فلاديمير] بوتين متحمّس جداً ليصلح العلاقات بينه وبين الولايات المتحدة لأنه لا يريد أن يرث مستنقعاً في سوريا لوحده إذا نجحت السياسة الأميركية في تحطيم إيران وتحطيم أيضاً [الرئيس التركي رجب طيب] أردوغان لأنهما شريكا بوتين في [محادثات] أستانا”.

3. راغدة درغام vs حسام مطر: المشكلة في “سلوك” إيران أو تنصّل الولايات المتحدة من التزاماتها؟

راغدة درغام: “أريد أن أقول لك شيئاً فقط يا دكتور، وهو أمر مهم جداً. مناي ألا يكون هناك حرباً. أنا بنت المنطقة ولا أريد حرباً في المنطقة –

حسام مطر: “من المؤكد أن هذه نيتك، ولكن هذا لا يظهر عندما تكتبين.

راغدة درغام: “لا أبداً، أتحداك. أنا أحب إيران. ذهبت إلى إيران وأحب إيران. وزميلتي في الغرفة نفسها خلال دراستي الجامعية كانت إيرانية. لديها مكانة عندي”

حسام مطر: “دعي طرف ثالث يقرأ ما تكتبينه ويقول لك ما هو انطباعه”.

راغدة درغام: “اقرأ ما تريده، ولكنني أتمنى على الإيرانيين أن يوافقوا على تطوير وإصلاح وتعديل المنطق الذي كان سائداً في الـ 79 لأننا يجب أن نتعايش مع بعضنا البعض. وتصدير الثورة ليس ضرورياً والنموذج الإيراني –

حسام مطر: “بإمكانك أن تتمني على الأميركيين أن يعودوا إلى الإتفاق الدولي، فهذا أهم”.

 “شربت من دمي” – أحد الناجين من حادثة ملهى “رينا”

4. راغدة درغام vs حسام مطر: التعايش العربي-الإيراني في ظل القواعد العسكرية الأميركية في الخليج

راغدة درغام: “كان هناك قرارات في إحدى إجتماعات مجلس التعاون الخليجي بتكليف أمير الكويت أن يلعب دوراً بترطيب الأجواء مع إيران والتوجه إلى إيران ولكنها لم تتجاوب. أمير الكويت كان جديا وأوفد ناس ولكنني أشعر أن في طهران، لربما هناك تيارين كما نسمع.

“المشكلة الأساسية، إلى جانب المشكلة الأميركية-الإيرانية، العرب لا يهمهم موضوع النووي بقدر ما يهمهم السلوك الإيراني في الجغرافيا العربية، بينما الأمر هو عكس ذلك عند ترامب.

“هذا ما يخيفنا. الأميركيون لديهم ما نسميها legacy of betrayal – أي أنّ الخيانة لديهم واردة جداً وسهلة. لربما قال آخذ ما أريد منهم نووياً، وبمواضيع الصواريخ [الباليستية الدقيقة] ولن يهمني العرب. ولكن المشكلة في التعايش بين الإيرانيين والعرب. شعوبنا يجب أن تتعايش مع بعضها البعض. يا ريت أن تقتنع إيران –

 يا ريّس! موقف مشرّف لملحم زين من العنصرية ضد النازحين السوريين

حسام مطر: “هناك دول عربية علاقتها جيدة مع الإيرانيين وهناك مشكلة بين السعودية وقطر. لو كان الخلاف هو بالفعل حول وجود سياسات إقليمية لدى إيران، قطر ما لديها؟

“لماذا يتم حصار قطر؟ المشكلة هي في العالم العربي. هناك دول عربية كثيرة، فلماذا يتم اختذال العرب – هل جميع العرب لديهم مشكلة مع إيران؟ لبنان بجزء كبير منه؟ في العراق؟ عمان؟ الكويت؟ سوريا؟

“هذه ليست دول عربية؟ في مصر، جزء كبير من الموقف المصري هو حيادي. [صراع] العرب وإيران، هذا الموضوع ليس صحيحاً وغير دقيق”.

راغدة درغام: “نحن نتكلم عن الايجابية بين الشعوب.

حسام مطر: “تشملين جميع العرب بينما الذين حكيت عنهم هم عشرات الملايين، وهم عرب وعلاقتهم إيجابية مع إيران. أما دول مجلس التعاون ]الخليجي[، فهي غير قادرة حتى على التعايش مع بعضها البعض.

راغدة درغام: “أنت تهاجم الموضوع ولكنني أريد أن أنطلق من النقطة المتعلقة بوسائل بناء علاقات جديدة بين الناس .من وجهة نظري، يا ريت ألا يتم تصدير لنموذج الحرس الثوري الإيراني ليكون هناك الحشد الشعبي بالعراق كدور موازي –

حسام مطر: “ولا قواعد أميركية في الخليج، صحيح؟ كل هذه [الخطوات تتُخذ] مع بعضها البعض. بلا قواعد أميركية في الخليج ونتفاهم كشعوب بين بعضنا. هذا ما يطلبونه الإيرانيين طوال الوقت: نظام أمني إقليمي من دون تواجد أجنبي”

راغدة درغام: “هناك قواعد روسية الآن في سوريا، هل أنت ضدها؟

حسام مطر: “هذه الآن أتت إلى سوريا. [الأميركيون] يحاصرون إيران منذ 30 سنة من الداخل من الدول العربية. الإيرانيون لا يحثون أحداً على القتال أو افتعال المشاكل.

“هناك أزمات في العالم العربي وجزء كبير من الدعم الإيراني كان لحركات المقاومة ضد إسرائيل، ولحركات المقاومة في العراق ضد الاحتلال الأميركي – فنحن نتحدث عن قضيتين فيهما احتلال. وفي سوريا، لديها مصالح جيوستراتيجية اعتبرت أن التكفير قد يمتد إليها.

“هذا [عودة إيران لإمبراطورية فارسية] غير مطروح. الإيرانيون أعقل من ذلك ويعلمون تعقيدات المنطقة، ولا يمكن أن يكون فيها إمبراطوريات أو أن يحكموها وحدهم.

“إذا كان لدينا حساسيات تجاه بعض السياسات الإيرانية في المنطقة، وهو ]الإيراني] في الإقليم، لماذا لا يكون لدينا حساسيات تجاه أميركا وسياساتها وحروبها في المنطقة وهي آتية من خلف محيطين؟

“نتفهّم عشرات الآلاف من جنودها، وقواعدها العسكرية، وتدخلها الاقتصادي، وتدخلها السياسي، نتقبله ونرحب بها، فيما لدينا فرط حساسية من كل السياسات [الإيرانية].

في سوريا، هي [إيران] تدخلت إلى جانب الحكومة الشرعية، وفي العراق إلى جانب الحكومة الشرعية، فلماذا حساسيتنا مفرطة إلى هذا الحد تجاه الإيرانيين وليس تجاه الأميركيين؟”

شاهد حلقة “عشرين 30” الكاملة هنا 

تابع صفحاتنا على تويتر و فيسبوك و إنستاغرام